طريقة الأشعري في تفسير النصوص (القرآن والسنة) – المكتبة الإسلامية الحديثة

طريقة الأشعري في تفسير النصوص (القرآن والسنة)

صفحة 55

طريقة الأشعري في تفسير النصوص (القرآن والسنة)

opcje binarne ile mozna zarobic عاد الإمام الأشعري إلى منهج أهل الحق ونقض مذهب الاعتزال من الداخل، وهو الخبير بدقائق ذلك المذهب العارف بدخائله كما أسلفنا، وأعاد للعلوم الإسلامية ولأهلها رونقها المعروف، فانضوى المفسرون والفقهاء والمحدثون تحت لوائه، بعد أن أمدهم بأسلحة جديدة إضافة إلى أسلحتهم العلمية القديمة، فصار الأشعري إمام أهل السنة، وانضوى تحت لواء هذا الإمام العظيم معظم علماء الإسلام والسواد الأعظم من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فما هي أبرز معالم طريقة الإمام الأشعري رحمه الله تلك الطريقة ذات الجاذبية العظيمة لأبرز العلماء في تاريخ العلوم الإسلامية؟.

http://www.transportbudapesta.ro/?kdls=come-operare-nel-tocca-non-tocca-opzioni-binarie&352=fd سنحاول أن نبرز الخطوط العريضة لهذه المدرسة العريقة، ومواطن قوتها وجاذبيتها التي جذبت إليها كبار أهل العلم على

صفحة 56

provare a investire in opzioni اختلاف العصور والبلاد وذلك في الآتي:

http://bossons-fute.fr/?fimerois=rencontre-pour-tj&c95=6f 1- الوسطية والاعتدال: غار الإمام الأشعري على أهل الإسلام وعلى النزاع الذي حصل بينهم، والسبب في ذلك النزاع هو التطرف أو التنطع، سواء أكان في الأسلوب أم في الأدوات، فالمعتزلة غلّبوا جانب العقل على النقل (الكتاب والسنة) مما دعاهم إلى رد كثير من نصوص السنة النبوية الثابتة بحجة مخالفتها للعقل، وإلى كثير من التأويلات المجخفة والتكلفة لنصوص القرآن الكريم، والحشوية أهملوا العقل بالكلية، وتوسعوا في النقل، حتى قبلوا كثيراً من الأخبار الموضوعة والمكذوبة، كما جمدوا عند ظواهر النصوص؛ مما أداهم إلى القول بالتجسيم، ونسبة ما لا يليق إلى الباري عز وجل كالأعضاء والجوارح والجهة، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.

site de rencontre pour handicapа“ТЉ quebec فجاء الأشعري يدعو الناس إلى وسطية الإسلام، فيقول للفريقين: أمهلوا؛ إن العقل من عند الله وهو قانون الله الذي أقام عليه الكون، والنقل رسالة الله إلى خلقه، ولا يمكن أن يتعارض العقل والنقل؛ لأن مصدرهما واحد من عند الإله الحكيم الذي لا يصدر عنه إلا الحكمة البالغة، وإن حصل خلاف بين العقل والنقل فلا بد أن يكون ثمة خلل ما، فإما أن يكون النقل غير صحيح، أو

صفحة 57

click صحيحاً ولكنه غير صريح، وإما أن يكون ما ظنناه عقلاً ليس مسلّماً، وبالتالي فالخلل في فهمنا وليس للعقل أو النقل، وهكذا لا بد من التوفيق بين العقل والنقل، بحمل كل واحد على مراد الله تعالى حسب الطاقة البشرية وبعد استفراغ الوسع وبذل أقصى الجهد لذلك، وهنا تأتي المزية الثانية لمذهب الأشعرية ألا وهي:

2- تحرير الخلاف وفك جهات التعارض: لما كان العقل والنقل متوافقين في أصلهما، والتعارض بينهما إنما هو طارئ بسبب أفهام البشر سعى الإمام الأشعري رضي الله عنه ومدرسته من بعده إلى الإصلاح بين المسلمين المختلفين، بتحرير محل النزاع، وذلك ببيان مواطن الاتفاق والاختلاف، وبذلك ذهب معظم الخلاف بين المسلمين.

price tricor ولنضرب على ذلك أشهر مثال اختلف فيه المسلمون سنوات عديدة وكيف استطاع الأشعري ومدرسته فك النزاع فيه، والعودة بالمسلمين إلى الوفاق بعد طول نزاع، ذلك المثال هو قضية خلق القرآن، أقديم وهو صفة من صفات الباري عز وجل، أم هو مخلوق حادث أنزله على خلقه؟

صفحة 58

cardizem picture umgebung قبل الأشعري قال المعتزلة: إنه مخلوق، بدليل أنه حروف وأصوات والحرف معلوم أن له بداية ونهاية فكيف يكون قديماً وصفة من صفات الله سبحانه وتعالى؟! والأصوات ناتجة عن الحركة والحركة والسكون من صفات الأجسام؛ فيستحيل أن يكون قديماً.

ditropan tablets 5mg india والله تعال وصفه بأنه محدث بقوله: “ما يأتيهم من ذِكرٍ من ربّهم محدث إلّا استمعوه وهم يلعبون” (الأنبياء 2)

وقال خصومهم: بل هو كلام الله لقوله تعالى: “وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله” (التوبة 6) وكلامه صفته وصفته قديمة.

جاء الأشعري رضي الله عنه وقال لكل من الفريقين: أمهلوا!

فإن أردتم الرسم والتلاوة والحروف والأصوات فهي مخلوقة بلا شك، وهي الدال على كلام الله وليست عين كلام الله.

أما إن أردتم المعاني القديمة وكلام الله النفسي فهي مدلول كلام الله، وهي بلا شك قديمة غير مخلوقة.

وهكذا حرر الغمام الأشعري الخلاف بين الفريقين وارتضى جمهور الأمة هذا الحل الذي فيه تحقيق المسألة؛ فانتهت بذلك محنة خلق القرآن، وبالطريقة نفسها أجاب الأشعري وأصحابه عن جميع

صفحة 59

المسائل الخلافية، فانتهى الاعتزال تلقائياً بعد أن تحرر الخلاف.[1]

3- المنهجية العلمية الدقيقة في تناول الأمور: امتاز مذهب الإمام الأشعري رحمه الله ومدرسته من بعده بدقة المنهج، فمنهج الأشعرية قائم على الموضوعية الصارمة، وعلى اعتماد جميع الأدلة، فهم ينظرون إلى القرآن الكريم كأنه آية واحدة، وإلى السنة كذلك، دون أن تحكمهم الانتقائية، بينما الفرق الأخرى كل فرقة تركّز على جانب من الآيات الموافقة للهوى، وتدع ما خالف الهوى، وانطلاقاً من هذا قام الأشعرية بالتوفيق بين الأدلة القرآنية وإيضاح ما قد يتوهمه الجاهل تعارضاً بينهل، أو بينها وبين العقل، وهذه علامة مميزة نجدها عند جميع أتباع الإمام الأشعري، كسيف السنة الباقلاني وإمام الحرمين الجويني وحجة الإسلام الغزالي وأبي بكر بن العربي وفخر الدين الرازي وغيرهم، بل كانوا متيقظين إلى أن دعوى التناقض المزعوم بين آيات القرآن لا تسلم حتى تكون لذات النص القرآني وليس لمذهب المفسر.

وها نحن نذكر مثالاً مما ذكره الإمام سيف السنة القاضي

صفحة 60
الباقلاني رضي الله عنه وهو من أبرز رجال مدرسة الإمام الأشعري حتى كان يسمى: الأشعري الثاني، حيث يثرر أن التناقض الموهوم لا ينبغي أن يكون بالنسبة إلى مذهب المفسر، إنما لا بد حتى يقبل الحكم بالتناقض أن يكون مخالفاً لذات النص القرآني من جميع الوجوه، فلو صح فك الجهة على مذهب أحد من أهل القبلة وجب المصير إليه؛ إذ القرآن حاكم وليس محموماً بأقوال الرجال ومذاهبهم، وقد نبه إلى هذه القاعدة الجليلة بقول: (فأما الملحدون فلا ينبغي أن يقبل من مطاعنهم واعتراضاتهم ما يصيرون به إلى قول بعض المتكلمين من المسلمين؛ لأنه إذا صاروا إلى ذلك تركوا الإلحاد والطعن على النبوة والقرآن، وإنما يجب أن تكون مسائلهم واعتراضاتهم أموراً تبطل دين المسلمين جملة وتقدح في سائر مذاهبهم…فإذا صاروا إلى نصرة بعض مذاهب المصلين إلى القبلة فقد عجزوا عما ضمنوا و[أظهر][2] بغضهم تخلفهم، وكذلك فمتى سألوا عن آية و شيء من القرآن متوهمين فساده وتناقضه فيخرج، ويصح جوابه على مذاهب بعض الأمة، فقد زالت العهدة ووضح الحق، وبطلت الشبهة).[3]

صفحة 61

فالخلاف في الصف الإسلامي بين أهل القبلة المؤمنين بالقرآن يتلاشى ويزول أمام العدو الخارجي الذي يكفر بالقرآن، بهذه النظرة الشمولية الدقيقة الواعية تعامل الأشعرية مع كتاب الله تعالى، وهذا من أسباب جاذبية هذا المذهب حيث اتبعه معظم الأئمة المتبوعين.

وقد تولى أئمة الأشعرية رضوان الله عليهم التوفيق بين المعقول والمنقول باعتماد كل من العقل والنقل؛ ومن ذلك كتب حجة الإسلام الغزالي ك((إلجام العوام)) و ((قانون التأويل)) و ((فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة)) وغيرها، وفخر الدين الرازي في ((تفسيره الكبير)) وكتابه الماتع ((أساس التقديس)) وغيره.

  1. go to site [1] ذكرنا أبرز الامثلة التي حصل فيها خلاف في الساحة الفكرية الإسلامية، والامثلة كثيرة جدا كمسألة الرؤية لله عز وجل يوم القيامة، وسائر صفات الله سبحانه وتعالى، وكذلك مسألة القدر، وغيرها وكتب العقيدة والتفسير طافحة بالأمثلة وقد ساق الحافظ ابن عساكر رحمه الله أمثلة كثيرة فليرجع إليه من طلب الاستزادة في تبيين كذب المفتري ص149 وما بعدها.
  2. http://talkinginthedark.com/winter-garden/2014/01/ [2] في الأصل: “ظهر” ولعل الصواب ما أثبتناه.
  3. http://flywind.com.br/bakester/6662 [3] الانتصار للقرآن، 688/2.
see طريقة الأشعري في تفسير النصوص (القرآن والسنة)
 
Top