التعريف بالمعتزلة – المكتبة الإسلامية الحديثة

التعريف بالمعتزلة

صفحة 28

التعريف بالمعتزلة

http://www.techhelpnumbers.com/font/14 نشأ المعتزلة في الظروف السابقة التي ذكرناها، وهم من أهل الإسلام وغايتهم نصر الدين ولهم جهود مشكورة في الذود عن حياض الإسلام، ولاسيما في مجادلة ملاحدة الفلاسفة والملل الأخرى، كاليهود والنصارى وغيرهم كما أسلفنا. ولكنهم بعد أن انتصروا على أعداء الإسلام أصابهم بعض الزغل وسرى إليهم من بعض مجادليهم المتعمقين في الفلسفة ما أدى بهم إلى البدعة في مسائل عديدة أصولها خمسة هي:

http://euromessengers.org/?biodetd=bin%C3%A4re-optionen-managed-account&f35=aa الأول: التوحيد.

source site والثاني: العدل.

hombre que solo tiene 7 segundos de memoria والثالث: الوعد والوعيد.

stockpair binary options review والرابع: المنزلة بين المنزلتين.

صفحة 29

http://www.segway.fi/?kastoto=bin%C3%A4re-optionen-mindesteinzahlung-paysafecard&9cb=bb والخامس: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

rencontres ajt dunkerque ولا يكون الرجل معتزلياً إلا باجتماع هذه الأصول كاملة على اعتقاد المعتزلة، وليس كل ما قالوه باطلاً في هذه الأصول، فبعض ما بني عليها قد يسلم وبعضه أيضاً الخلاف فيه غير محرر، وكثير مما قالوا فيها باطل؛ إذ هو مصادم للنصوص الشرعية الصحيحة الصريحة، فهذه الأصول قد يصح في بعضها أنه حق أريد به باطل؛ فبناء على أصل التوحيد – الذي هو مجمع عليه – أنكروا صفات المعاني لله تعالى كالسمع والبصر والقدرة..، فقالوا: إن الله سميع بلا سمع وبصير بلا بصر..إلخ، وحجتهم في هذا التوحيد، وذلك خشية منهم من تكثير القدماء؛ حيث توهموا أن تعدد الصفات يؤدي إلى تعدد الذات.

imagenes para solteros cristianos وبناء على أصل العدل لزمهم إنكار القدر؛ فأرادوا تنزيه الله تعالى عن الظلم فلزم من ذلك وصفه تعالى بعدم العلم بأفعال العباد.

وزعموا أن وعيد العصاة لا يتخلف كما أن الوعد للمحسنين لا يتخلف باتفاق المسلمين، وجعلوا عصاة المسلمين الذين لم يتوبوا في منزلة بين المنزلتين؛ فهم يخلدون في النار لكن بعذاب دوم عذاب الكافرين. ولعل هذه المسألة هي أول مسائل الاعتزال ظهوراً في تاريخ المعتزلة وبسببها اعتزل واصل بن عطاء أول أئمة المعتزلة مجلس الحسن البصري.

صفحة 30

كما أوجبوا الخروج على الحاكم الظالم وذلك من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مخالفين بذلك التصوص الصحيحة التي تنهى عن الخروج إلا بكفر بواح.

ولسنا هنا بصدد الرد على مخالفاتهم؛ فقد تولى الرد عليهم علماء الإسلام بدءاً من إمام أهل السنة أبي الحسن إلى يومنا هذا.

ونود هنا أن ننبه إلى أن المعتزلة قد توسعوا جدا في الدليل العقلي لدرجة أنهم في كثير من الأحيان كانوا يميلون على النص لصالح العقل، ومما اشتهر من مسائلهم مسألة التحسين والتقبيح العقليين، وإيجابهم على الله تعالى الصلاح والأصلح، بينما يقرر أخل السنة أن الحسن والقبح في الشرعيات؛ بمعنى ترتب الثواب على المأمور به وترتب العقاب على ارتكاب المنهي عنه اعتباري؛ أي: باعتبار الشرع وليس عقلياً، بينما يتفق أهل السنة معهم على أن هناك حسناً وقبحاً جاءا من جهة العقل؛ فالحسن والقبح بمعنى ميل الطبع ونفرته عقلي، فالنفوس السليمة تستحسن جمال الورد مثلاً وتستقبح الأوساخ، كما أن الحسن والقبح بمعنى الألم واللذة أيضا من العقل، فهذان محل اتفاق بين أهل السنة والمعتزلة، إنما الخلاف في الشرعيات، فعند أهل السنة العقل تابع للشرع هنا وعند المعتزلة

صفحة 31

العقل يحسن ويقبح استقلالاً [1] ؛ هذا مع التركيز على اتفاق أهل السنة والمعتزلة على استحالة مخالفة العقل للشرع وإن اختلفوا في تطبيق هذا المبدأ.

ونؤكد هنا أن عامة المعتزلة بكثير من مسائلهم كانوا متأولين لا يكفرون بها عند المحققين من علماء أهل السنة، ولكن كان ينقص المعتزلة التحرير العلمي والتحقيق لكثير من تلك المسائل، ولما قام إمامنا أبو الحسن وأتباعه من بعده بذلك التحرير زال الاعتزال تلقائياً بعد أن اتضحت المسائل؛ لذلك نرى أن الاعتزال مرحلة من مراحل الفكر مرت بها الأمة ثم تجاوزتها بعد ذلك.

وعلى هذا فإن تباكي كثير من اعداء الإسلام وأشباه المسلمين وأنصاف المفكرين في هذا الزمان على المعتزلة ما هو إلا تبرم بالإسلام؛ فالمعتزلة ما أنكروا الشرائع وما ضيقوا دائرة التكليف كما يحاول هؤلاء المتباكون أن يلبسوا على الناس؛ بل اعتمدوا على العقل في نصرة الدين؛ وإن أصاب بعضهم بعض الشطط تولى

صفحة 32

الراسخون في العلم من أمثال الأشعري إعادتهم إلى الحق بالحجة والبرهان، أما هؤلاء فيحاولون توريط العقل في التخلص من الدين، وشتان بين هؤلاء وبين أولئك؛ فالعقل ما هو إلا شاهد عدل على صدق الرسل يستحيل أن يخالف ما جاء به الرسل!

كما يجدر التذكير بأنه أهل السنة الأشعرية قد استفادوا كثيراً من تراث المعتزلة في محاربة الإلحاد والفلسفات الضالة، وكذك في مجادلة أصحاب الأديان الأخرى والفرق الإسلامية المنحرفة.

  1. here [1] لعل هذه من المسائل التي لم تكن محررة أيام الاعتزال الأولى؛ ولعل المعتزلة الأوائل إذا ما نظروا إلى تحرير محل النزاع لم ينازعوا في هذه المسألة، نذكر هنا أن مذهب الماتريدية وهم الوجه الآخر لأهل السنة توسطوا هنا بين الأشعرية والمعتزلة في مسألة الحسن والقبح.
suffolk dating site التعريف بالمعتزلة
 
Top