الأشعرية هم أهل السنة – المكتبة الإسلامية الحديثة

الأشعرية هم أهل السنة

صفحة 44

الأشعرية هم أهل السنة

enter إن الأشعرية الذين اتبعوا الإمام أبا الحسن في تحرير مذاهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان هم أهل السنة المدافعون عن عقيدة كافة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعهم من نقلة العلم الشريف في العصور الأولى المشهود لها بالخيرية، كما سبق أن قررنا مؤيداً بالنقل عن أهل العلم، ولا يشك في هذا إلا أحد شخصين: جاهل يجب تعليمه, أو متعصب أعماه الهوى عن الحقيقة؛ فصار يتخبط بحثاً عن قيل أو قال ينصر به بدعته وينسبه إلى السلف الصالح وما سلف هؤلاء إلا أمثال مقاتل بن سليمان الذي ابتدع في الأمة بدعة التجسيم وتشبيه الله تعالى بخلقه، حيث أخذ ذلك عن اليهود والنصارى كما هو معروف لكل من قرأ ترجمته، أو تابِعُه في الضلالة محمد بن كرّام إمام طائفة الكرّامية الضالة، تعالى

صفحة 45

go الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً![1]

follow site ومن هذا الصنف المتعصب أقوام من بقايا خصوم أهل السنة في نفوسهم غل وحقد على الأشعري ومدرسته لأنهم قوّضوا أركان البدع؛ فهؤلاء يتحينون الفرص للنيل من أخل السنة والوقيعة بهم ما تيسر لهم إلى ذلك سبيل ويركبون لذلك كل صعب وذلول.

http://syaden.net/?giniefr=site-de-rencontre-r%D0%93%C2%A9gion-de-sherbrooke-gratuit&edd=0b وكيف لا يكون هؤلاء العظام أهل السنة ولا يتسطيع أحد في الدنيا اليوم أن يفهم سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من خلال شروحهم! فإذا أراد شخض أن يفهم حديثاً في صحيح البخاري مثلاً وهو أهم كتاب في السنة وأصح الكتب بعد كتاب الله تعالى فهل يستطيع أن يتجاوز جميع شراحه وهم من الأشعرية؟[2]

صفحة 46

click here وفي هذا الصدد قد يتسائل شخص فيقول: ذكرت أن الأشعرية هم أخل السنة فقط، فما بال الماتريدية وفضلاء الحنابلة المتبعون لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أليسوا من أهل السنة؟!

go site فأقول: بلى، ولكن شاع وذاع بين أهل العلم إطلاق لفظ الأشعري على كل أهل السنة حتى وإن كانوا من الماتريدية أو فضلاء الحنابلة، وتأكيداً لهذا أقول إن الهيئات العلمية الشرعية لأهل السنة تدرس كتب الماتريدية كما تدرس كتب الأشعرية دون تفريق؛ بل إن كتب الأشعرية تفيض بأقوال الماتريدية حيث تذكرها باحترام؛ إذ

صفحة 47

الفروق بينهم طفيفة لا تكاد تذكر، وكثير من المسائل الخلاف بينهم لفظي بعد تحرير محل النزاع، ومَن مِن أهل السنة المختصين لم يقرأ كتاب: “دفع شبهة التشبيه” للإمام الجليل ابن الجوزي[3] وهو من فضلاء الحنابلة؟! فالقضية واحدة فأهل السنة هم الأشعرية، والأشعرية هم أهل السنة.

قال الإمام الجليل العارف بالله أبو القاسم الشقيري رحمه الله: (اتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه كان إماماً من أئمة أصحاب الحديث، ومذهبه مذهب أصحاب الحديث…من طعن فيه أو قدح أو لعنه أو سبه فقد بسط لسان السوء في جميع أهل السنة..).

  1. http://strom.com.br/mifer/7190 [1] ومن أخطر ما في بدعتهم أنهم يلقونها إلى العوام الذين لا يفهمون الأمور إلا قياساً على محسوساتهم؛ فلا ينفع معهم بعد ذلك حل.
  2. http://palsambleu.fr/?dimyrewsy=site-de-rencontre-comme-omegle&bf1=47 [2] 

    قلت مرة لأحدهم بعد أن قرر أن الأشعرية مبتدعة وأهل ضلالة كعادة هؤلاء الناس في شتم الصالحين وأولياء الله تعالى دونما وجل أو تحرج! قلت له: إذا كان هؤلاء جميعاً كما وصفت فلماذا تقررون دراسة كتبهم كالنووي وابن حجر العسقلاني والسيوطي في جميع معاهدكم وجامعاتكم الشرعية؟! فقال: نحسّن الظن بهؤلاء لعله لم تصلهم عقيدة السلف! فقلت: سبحان الله يبحث الواحد من هؤلاء جميع الطرق لحديث واحد ولا تصله عقيدة السلف؟! فانظر ما يفعل التعصب بأهله وقانا الله وإياك الهوى

    أدرك هؤلاء خطورة ما يدّعون وهذه القضية من أكثر المسائل إحراجاً لهم وكشفاً لزيغ بدعتهم؛ فلجؤوا إلى وسائل خطيرة في التعامل مع كتب أهل السنة منها تحشية هذه الكتب بتعليقات تنصر مذهبهم وترد على أهل العلم الأشعرية، ولا سيما في شروح البخاري كما فعلوا في تعليق بعض شيوخهم على فتح الباري، وكما صنعوا أخيراً في تعليقهم على شرح ابن الملقن؛ فما لهم لا يؤلفون في شرحه بل يثقلون حواشيه بتعليقات لا تمت إلى العلم بصلة وما هي إلا تهويشات خطابية بزعن أن الشارح خالف السلف أو خالف السنة وهيهات هيهات، فلينتبه طالب العلم إلى مثل هذا.

    ومن وسائلهم الاختصار فيحذفون من الكتاب ما لا يروق لهم كما صنعوا في كتاب العواصم من القواصم وكتاب تلبيس إبليس حيث حذفا من الكتابين رد هذين العالمين الجليلين على المجسمة، وكما فعلوا في تفسير العلامة ابن كثير حيث حذفوا ما لا يروق لأهوائهم، وفعلوا الشيء ذاته في تفسير أبي حيان وفي تفسير القاسمي، والمصيبة في الأخيرين أنهم فعلوا ذلك بدون إشارة إلى الاختصار، وهذه خطر عظيم وإساءة للعلم، راجع مثلاً خاتمة كتاب بدع التفاسير للشيخ عبدالله الغماري فهو شاهد عيان لبعض هذه الخيانات العلمية.

    وبالمناسبة أحذّر طلاب العلم من قراءة المختصرات ما لم تعلم هوية الشخص الذي قام بالاختصار، وكذلك أحذّر من الطبعات التي تخرج في بلاد أخل البدعة؛ فالقوم يجيزون لأنفسهم التصرف في المخطوط من أجل تصحيح عقائد أهل العلم العظام! كما هو معلوم.

  3. rencontre fille maroc casablanca [3]  القضية المحورية لهذا الكتاب أن الإمام أحمد بريء مما نسبه إليه بعض الحنابلة من اعتقاد التجسيم، وبيان أن معتقده وفضلاء أصحابه لا فرق بينه وبين معتقد الأشعرية أهل السنة.
الأشعرية هم أهل السنة
 
Top