الباب الثالث في فصول متفرقة نافعة في هذا الفن

صفحة 342

الباب الثالث

في فصول متفرقة نافعة في هذا الفن

فصل

إن قال قائل: ما الذي دعا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إلى إطلاق هذه الألفاظ الموهِمة مع الاستغناء عنها؟ أكان لا يدري أنه يوهم التشبيه ويغلط الخلقَ ويسوقهم إلى اعتقاد الباطل في ذات الله تعالى وصفاته؟ وحاشا منصب النبوة أن يخفى عليه ذلك، أو عرف لكن لم يبال بجهل الجهال وضلالة الضلال؟ وهذا أبعد وأشنع لأنه بُعث شارحاً لا مبهماً ملبساً ملغزاً. وهذا إشكال له وقع في القلوب، حتى جَرَّ بعضَ الخلق إلى سوء الاعتقاد فيه فقالوا: لو كان نبياً لعرف الله، ولو عرفه لما وصفه بما يستحيل عليه في ذاته وصفاته، ومالت طائفة أخرى إلى اعتقاد الظواهر، وقالوا: لو لم يكن حقاً لما ذكره كذلك مطلقاً، ولعدل عنها إلى غيرها أو قرنها بما يزيل الإبهام عنها في سبيل حل هذا الإشكال العظيم.

الجواب: أن هذا الإشكال منحل عند أهل البصيرة، وبيانه أن هذه الكلمات ما جمعها رسولُ الله دفعةً واحدةً وما ذكرها، وإنما جمعها المشبِّهة، وقد بينا أن لجمعها من التأثير في الإيهام والتلبيس على الأفهام ما ليس لآحادها المفرقة، وإنما هي كلمات لَهَجَ بها في جميع عمره في أوقات متباعدة، وإذا اقتُصر منها على ما في القرآن والأخبار المتواترة رجعت إلى كلمات يسيرة معدودة، وإن أُضيف إليها الأخبار الصحيحة فهي أيضاً قليلة، وإنما كثرت الروايات الشاذة الضعيفة التي لا يجوز التعويل عليها، ثم ما تواتر منها إن صح معها إيهامُ التشبيه وقد أدركها الحاضرون المشاهدون، فإذا نقل الألفاظ مجردة عن تلك القرائن ظهر الإيهام، وأعظمُ القرائن في زوال الإيهام المعرفةُ السابقةُ بتقديس الله تعالى عن قبول هذه الظواهر، ومن سبقت معرفتُه بذلك كانت تلك المعرفةُ ذخيرةً له راسخةً في نفسه مقارنةً لكل ما يسمع، فينمحق معه الإيهام انمحاقاً لا يشك فيه، ويُعرف هذا بأمثلة:

الأول: أنه صلى الله عليه وسلم سمى الكعبة بيت الله تعالى، وإطلاق هذا يوهم عند الصبيان وعند

صفحة 343

من تقرب درجتهم منهم أن الكعبة وطنه ومثواه، لكن العوام الذين اعتقدوا أنه في السماء وأن استقراره على العرش ينمحق في حقهم هذا الإيهام على وجه لا يشكون فيه، فلو قيل لهم: ما الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إطلاق هذا اللفظ الموهم المخيل إلى السامع أن الكعبة مسكنه؟ لبادروا بأجمعهم وقالوا: هذا إنما يوهم في حق الصبيان والحمقى، وأما من تكرر على سمعه أن الله مستقر على عرشه، فلا يشك عند سماع هذا اللفظ أنه ليس المراد به أن البيت مسكنه ومأواه، بل يعلم على البديهة أن المراد بهذه الإضافة تشريف البيت أو معنى سواه غير ما وضع له لفظ المضاف إلى ربه وساكنه. أليس كان اعتقاده أنه على العرش قرينة أفادته علماً قطعياً بأنه ما أريد بكون الكعبة بيته إنه مأواه؟ وإن هذا إنما يوهم في حق من لم يسبق إلى هذه العقيدة، فكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطب به بهذه الألفاظ جماعة سبقوا إلى علم التقديس ونفي التشبيه، وإنه منزه عن الجسمية وعوارضها، وكان ذلك قرينةً قطعيةً مزيلةً للإيهام لا يبقى معه شك، وإن جاز أن يبقى لبعضهم تردد في تأويلها وتعيين المراد به من جملة ما يحتمله اللفظ ويليق بجلالة الله تعالى.

المثال الثاني: إذا جرى لفقيه في كلامه لفظ الصور بين يدي الصبي أو العامي فقال: صورة هذه المسألة كذا وصورة الواقعة كذا، ولقد صورت للمسألة صورة في غاية الحسن ربما توهم الصبي أو العامي الذي لا يفهم معنى المسألة أن المسألة شيءٌ له صورة، وفي تلك الصورة أنف وفم وعين على ما عرفه واشتهر عنده، أما من عرف حقيقة المسألة وإنها عبارة عن علوم مرتبة ترتيباً مخصوصاً، فهل يتصور أن يفهم عيناً وأنفاً وفماً كصورة الأجسام؟ هيهات، بل يكفيه معرفته بأن المسألة منزهة عن الجسمية وعوارضها، فكذلك معرفة نفي الجسمية عن الإله وتقدسه عنها تكون قرينة في قلب كل مستمع مفهمة لمعنى الصورة في قوله: خَلَقَ الله آدم على صورته، ويتعجب العارف بتقديسه عن الجسمية ممن يتوهم لله تعالى الصورة الجسمية، كما يتعجب ممن يتوهم للمسألة صورة جسمانية.

المثال الثالث: إذا قال القائل بين يدي الصبي: بغداد في يد الخليفة، ربما يتوهم أن بغداد بين أصابعه، وأنه قد احتوى عليها براحته كما يحتوي على حجره ومدره، وكذلك كل عامي لم يفهم المراد بلفظ بغداد. أما من علم أن بغداد عبارة عن بلدة كبيرة، هل يُتصور أن يَخطر له ذلك أو يتوهم؟ وهل يتصور أن يعترض على قائله ويقول: لماذا قلت بغداد في يد الخليفة؟ وهذا يوهم خلاف الحق ويفضي إلى الجهل، حتى يعتقد أن بغداد بين أصابعه، بل يقال له: يا سليم القلب، هذا إنما يوهم الجهل عند من لا يعرف حقيقة بغداد، فأما من علمه فبالضرورة يعلم أنه ما أريد بهذه اليد العضو المشتمل على الكف والأصابع، بل معنى آخر، ولا يحتاج في فهمه إلى قرينة سوى هذه المعرفة، فكذلك جميعُ الألفاظ الموهمة في الأخبار

صفحة 344

يكفي في دفع إيهامها قرينةٌ واحدةٌ وهي معرفة الله، وإنه ليس من جنس الأجسام، وهذا مما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيانه في أول بعثته قبل النطق بهذه الألفاظ.

المثال الرابع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسائه: (أطولُكنُّ يَداً أسرعكن لحاقاً بي)، فكان بعض نسوته يتعرف الطولَ بالمساحة ووضع اليد على اليد، حتى ذكر لهن أنه أراد بذلك المساحة في الجود دون الطول للعضو، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذه اللفظة مع قرينة أفهم بها إرادةَ الجود بالتعبير بطول اليد عنه، فلما نقل اللفظ مجرداً عن قرينته حصل الإيهام، فهل كان لأحد أن يعترض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في إطلاقه لفظاً جهل بعضهم معناه؟ إنما ذلك لأنه أطلق إطلاقاً مفهماً في حق الحاضرين مقروناً مثلاً بذكر السخاوة، والناقل قد ينقل اللفظ كما سمعه ولا ينقل القرينة، أو كان بحيث لا يمكن نقلها، أو ظن أنه لا حاجة إلى نقلها، وأن من يسمع يفهمه هو كما فهمه هو لما سمعه، فربما لا يشعر أن فهمه إنما كان بسبب القرينة، فلذلك يقتصر على نقل اللفظ، فبمثل هذه الأسباب بقيت الألفاظ مجردة عن قرائنها فقصرت عن التفهيم، مع أن قرينة معرفة التقديس بمجردها كافيةٌ في نفي الإيهام، وإن كانت ربما لا تكفي في تعيين المراد به، فهذه الدقائق لا بد من التنبه لها كالمثال الخامس.

إذا قال قائل بين يدي الصبي ومن يقرب منه درجة ممن لم يمارس الأحوال، ولا عرف العادات في المجالسات: فلان دخل مجمعاً وجلس فوق فلان، ربما يتوهم السامع الجاهل الغبي أنه جلس على رأسه أو على مكان فوق رأسه، ومن عرف العادات وعلم أن ما هو أقرب إلى الصدر في الرتبة، وأن الفوق عبارة عن العلو يفهم منه أنه جلس بجنبه لا فوق رأسه، لكن جلس أقرب إلى الصدر، فالاعتراض على من خاطب بهذا الكلام وأهل المعرفة بالعادات من حيث إنه يجهله الصبيان أو الأغبياء اعتراضٌ باطل لا أصل له، وأمثلة ذلك كثيرة. فقد فهمت على القطع بهذه الأمثلة أن هذه الألفاظَ الصريحةَ انقلبت مفهوماتُها عن أوضاعها الصريحة بمجرد قرينة، ورجعت تلك القرائن إلى معارفي سابقة ومقترنة، فكذلك هذه الظواهر الموهمة انقلبت عن الإيهام بسبب تلك القرائن الكثيرة التي بعضها هي المعارف، والواحدة منها معرفتهم أنهم لم يؤمروا بعبادة الأصنام، وإن من عبد جسماً فقد عبد صنماً كان الجسم صغيراً أو كبيراً، قبيحاً أو جميلاً، سافلاً أو عالياً على الأرض أو على العرش. وكان نفي الجسمية ونفي لوازمها معلوماً لكافتهم على القطع بإعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم المبالغة في التنزيه بقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11]، وسورة الإخلاص وقوله: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا} [البقرة:22]. وبألفاظ كثيرة لا حصر لها مع قرائن قاطعة لا يمكن حكايتها، وعلم ذلك إلا علماً لا ريب فيه وكان ذلك كافياً في تعريفهم استحالة يد

صفحة 345

هي عضو مركب من لحم وعظم، وكذا في سائر الظواهر لأنها لا تدل إلا على الجسمية وعوارضها، لو أطلق على جسم ولو أطلق على غير الجسم على ضرورة أنه ما أريد به ظاهره بل معنى آخر مما يجوز على الله تعالى، ربما يتعين ذلك المعنى وربما لا يتعين، فهذا مما يزيل الإشكال.

فإن قيل: فلم لم يذكر بألفاظ ناصة عليها بحيث لا يوهم ظاهرها جهلاً ولا في حق العامي والصبي؟

قلنا: لأنه إنما كلم الناس بلغة العرب، وليس في لغة العرب ألفاظٌ ناصةٌ على تلك المعاني، فكيف يكون في اللغة لها نصوص وواضع اللغة لم يفهم تلك المعاني، فكيف وضع لها النصوص بل هي معان أُدركت بنور النبوة خاصة أو بنور العقل بعد طول البحث، وذلك أيضاً في بعض تلك الأمور لا في كلها، فلما لم يكن لها عبارات موضوعة كان استعارة الألفاظ من موضعات اللغة ضرورة كل ناطق بتلك اللغة، كما أنا لا نستغني عن أن نقول صورة هذه المسألة كذا وهي تخالف صورة المسألة الأخرى، وهي مستعارة من الصورة الجسمانية، لكن واضع اللغة لما لم يضع لهيئة المسألة وخصوص ترتيبها اسماً نصاً إما لأنه لم يفهم المسألة أو فهم، لكن لم تحضره أو حضرته لكن لم يضع لها نصاً خاصاً اعتماداً على إمكان الاستعارة أو لأنه علم أنه عاجز عن أن يضع لكل معنى لفظاً خاصاً ناصاً، لأن المعاني غير متناهية العدد، والموضوعات بالقطع يجب أن تتناهى فتبقى معان لها يجب أن يستعار اسمها من الموضوع، فاكتفى بوضع البعض، وسائرُ اللغات أشد قصوراً من لغة العرب، فهذا وأمثاله من الضرورة يدعو إلى الاستعارة لمن يتكلم بلغة قوم، إذ لا يمكنه أن يخرج عن لغته، كيف؟ ونحن نجوز الاستعارة حيث لا ضرورة اعتماداً على القرائن، فإنا لا نفرق بين أن يقول القائل: جلس زيد فوق عمرو، وبين أن يقول: جلس أقرب منه إلى الصدر، وأن بغداد في ولاية الخليفة أو في يده، إذا كان الكلام مع العقلاء، وليس في الإمكان حفظ الألفاظ عن إفهام الصبيان والجهال، فالاشتغال بالاحتراز عن ذلك ركاكة في الكلام وسخافة في العقل وثقل في اللفظ.

فإن قيل: فلم لم يكشف الغطاء عن المراد بإطلاق لفظ الإله، ولم يقل إنه موجود ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا هو داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل ولا هو في مكان ولا هو في جهة، بل الجهات كلها خالية عنه، فهذا هو الحق عند قوم، والإفصاح عنه كذلك، كما أفصح عنه المتكلمون ممكن ولم يكن في عبارته صلى الله عليه وسلم قصور، ولا في رغبته في كشفه الحق فتور، ولا في معرفته نقصان؟

قلنا: من رأى هذا الحق اعتذر بأن هذا لو ذكره لنفر الناس عن قبوله، ولبادروا

صفحة 346

بالإنكار وقالوا: هذا عين المحال، ووقعوا في التعطيل، ولا خير في المبالغة في تنزيه ينتج التعطيل في حق الكافة إلا الأقلين، وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم داعياً للخلق إلى سعادة الآخرة رحمة للعالمين، كيف ينطق بما فيه هلاك الأكثرين، بل أمر أن لا يكلم الناس إلا على قدر عقولهم، وقال صلى الله عليه وسلم: (من حدّث الناس بحديث لا يفهمونه كان فتنةً على بعضهم) أو لفظ هذا معناه.

فإن قيل: إن كان في المبالغة في التنزيه خوف التعطيل بالإضافة إلى البعض، ففي استعماله الألفاظ الموهمة خوف التشبيه بالإضافة إلى البعض.

قلنا: بينهما فرق من وجهين:

أحدهما: أن ذلك يدعو إلى التعطيل في حق الأكثرين، وهذا يعود إلى التشبيه في حق الأقلين، وأهون الضررين أولى بالاحتمال، وأعلم الضررين أولى بالاجتناب.

والثاني: أن علاج وهم التشبيه أسهل من علاج التعطيل، إذ يكفي أن يقال مع هذه الظواهر: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11]، وأنه ليس بجسم ولا مثل الأجسام، وأما إثبات موجود في الاعتقاد على ما ذكرناه من المبالغة في التنزيه شديداً جداً، بل لا يقبله واحد من الألف لا سيما الأمة العربية.

فإن قيل: فعجز الناس عن الفهم، هل يمهد عذر الأنبياء في أن يثبتوا في عقائدهم أموراً على خلاف ما هي عليها ليثبت في اعتقادهم أصل الإلهية حتى توهموا عندهم مثلاً أن الله مستقر على العرش وأنه في السماء وأنه فوقهم فوقية المكان؟

قلنا: معاذ الله أن نظن ذلك أو يتوهم بنبي صادق أن يصف الله بغير ما هو متصف به، وأن يلقى ذلك في اعتقاد الخلق، فإنما تأثير قصور في استعمال الألفاظ مستعارة ربما يغلط الأغبياء في فهمهما، وذلك لقصور اللغات وضرورة الخلق في أن يذكر لهم ما يطبقون فهمه وما لا يفهمونه، فكيف عنه علاج عجز الخلق وقصورهم، ولا ضرورة في تفهيمهم خلاف الحق قصداً لا سيما في صفات الله. نعم، به ضرورة في استعمال الألفاظ مستعارة ربما يغلط الأغبياء في فهمها، وذلك لقصور اللغات وضرورة المحاورات، فأما تفهيمهم خلاف الحق قصداً إلى التجهيل فمحال، سواء فرض فيه مصلحة أو لم تفرض.

فإن قيل: قد جهل أهل التشبيه جهلاً يستند إلى ألفاظه في الظواهر تفضي إلى جهلهم، فمهما جاء بلفظ مجمل ملبس فرضي به لم يفترق الحال بين أن يكون مجرد قصده إلى التجهيل، وبين أن يقصد التجهيل مهما حصل التجهيل، وهو عالم به وراض.

قلنا: لا نسلم أن جهل أهل التشبيه حصل بألفاظه، بل بتقصيرهم في كسب معرفة التقديس وتقديمه على النظر في الألفاظ، ولو حصلوا تلك المعرفة أولاً وقدموها لما

صفحة 347

جهلوها، كما أن من حصل علم التقديس لم يجهل عند سماعه صورة المسألة، وإنما الواجب عليهم تحصيل هذا العلم، ثم مراجعة العلماء إذا شكوا في ذلك، ثم كف النفس عن التأويل وإلزامها التقديس، وإذا رسم لهم العلماء، فإذا لم يفعلوا جهلوا وعلم الشارع بأن الناس طباعهم الكسل والتقصير والفضول بالخوض فيما ليس من شأنهم ليس رِضاً بذلك ولا سعياً في تحصيل الجهل، لكنه رضا بقضاء الله وقدره في قسمته حيث قال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119]. وقال: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [هود: 118]. {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99]. {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [يونس: 100]. {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 118، 119]. فهذا هو القهر الإلهي في فطرة الخلق ولا قدرة للأنبياء في تغيير سنته التي لا تبديل لها.