السبب في كتابة الغزالي هذه الرسالة

صفحة 83

السبب في كتابة الغزالي هذه الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على نبيّه محمد وآله أجمعين.

اعلم أن واحداً من الطلبة المتقدِّمين، لازمَ خدمةَ الشيخ الإمام زين الدين حُجَّةِ الإسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي رحمه الله، واشتغل بالتحصيل وقراءة العلم عليه، حتى جمع دقائق العلوم، واستكمل فضائلَ النفس.

ثم إنه تفكَّر يوماً في حال نفسه، وخطر على باله فقال: إني قرأتُ أنواعاً من العلوم، وصرفتُ ريعانَ عمري على تعلمها وجمعها، والآن ينبغي أن أعلم أي نوعها ينفعني غداً

صفحة 84

ويؤنسني في الآخرة؟ وأيها لا ينفع حتى أتركَه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع).

فاستمرّت له هذه الفكرة حتى كتب إلى حضرة الشيخ حجة الإسلام محمد الغزالي – رحمه الله تعالى – استفتاءً، وسأل عنه مسائل، والتمس منه نصيحةً ودعاءً. قال: وإن كانت مصنفاتُ الشيخ كالإحياء وغيره يشتمل على جواب مسائلي، لكنَّ مقصودي أن يكتب الشيخ حاجتي في ورقات تكون معي مدة حياتي

صفحة 85

وأعمل بما فيها مُدَّةَ عمري إن شاء الله تعالى.

فكتب الشيخُ هذه الرسالةَ إليه في جوابه.

أيها الولد
السبب في كتابة الغزالي هذه الرسالة
 
Top