نماذج من تأويلات السلف الصالح رضوان الله عليهم – المكتبة الإسلامية الحديثة

نماذج من تأويلات السلف الصالح رضوان الله عليهم

صفحة 232

تأويلات السلف الصالح لنصوص الصفات

meine stadt lübeck partnersuche إن الخلف من علماء الأمة حين سلكوا مذهب التأويل لم يبتدعوا قولاً ومنهجاً من عند أنفسهم، لكنهم سلكوا بهذا مسلك جماعات كثيرة من السلف الصالح قالوا بالتأويل وأخذوا به – كما مرّ معنا – وهذا يدلّ قطعاً على سنّية هذا المنهج وأصالته وشرعيته، ولقد نقل العلماء تأويلات ثلة من أكابر السلف الصالح، من ذلك على سبيل المثال:

source url تأويل ابن عباس رضي الله عنهما للكرسي:

http://devrimcicephe.org/vistawkoe/871 جاء في تفسير الطبري (3/ 7) عند تفسيره لآية الكرسي ما نصّه (اختلف أهل التأويل في معنى الكرسي الذي أخبر الله تعالى ذكره في هذه الآية أنه وسع السموات والأرض، فقال بعضهم: هو علم الله تعالى ذكره…. وأما الذي يَدُلُّ على ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير أنه قال: هو علمه..) اهـ.

http://documentalqueridowatson.es/pizdyhov/1504 تأويله رضي الله عنه لمجيء الرب جلّ وعزّ:

http://kirklandmarineconstruction.com/?tywe=site-para-ligar-gratis-pela-internet&22d=3c جاء في تفسير النسفي رحمه الله تعالى (4/ 378) عند قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} ما نصّه (هذا تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبيين آثار قهره وسلطانه، فإن واحداً من الملوك إذا حضر بنفسه ظهر

صفحة 233

go to link بحضوره من آثار الهيبة ما لا يظهر بحضور عساكره وخواصّه، وعن ابن عباس: أمره وقضاؤه) اهـ.

http://havanatranquility.com/daeso/2436 ونقل الإمام القرطبي نحو هذا عن الحسن البصري، وقال هناك نقلاً عن بعض الأئمة ما نصّه (تفسير القرطبي 20/ 55):

http://killjoytattoo.com/?kremeni=kennenlernen-auf-altgriechisch&870=b9 (جعل مجيء الآيات مجيئاً له تفخيماً لشأن تلك الآيات، ومنه قوله تعالى في الحديث “يا ابن آدم مرضت فلم تعدني.. واستسقيتك فلم تسقني.. واستطعمتك فلم تطعمني”.. والله جلّ ثناؤه لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان، وأنّى له التحول والانتقال ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، لأن في جريان الوقت على الشيء فَوْتَ الأوقات، ومن فاته شيء فهو عاجز) اهـ.

تأويله رضي الله عنه للفظ (الأعين):

قال تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} قال رضي الله عنه: بمرأى منا (تفسير البغوي 2/ 322). وقال تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} قال رضي الله عنه: نرى ما يُعمل بك (تفسير الخازن 4/ 190).

تأويله رضي الله عنه للفظ (الأيد):

قال تعالى: {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} قال رضي الله عنه: بقوّة وقدرة (القرطبي17/ 52).

تأويله رضي الله عنه لقوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}:

صفحة 234

جاء في تفسير الطبري (18/ 135) ما نصّه (عن ابن عباس قوله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يقول: الله سبحانه هادي أهل السموات والأرض).

تأويله رضي الله عنه لنصوص (الوجه):

قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} قال رضي الله عنه: الوجه عبارة عنه. وقال القرطبي في تفسيره: أي ويبقى الله فالوجه عبارة عن وجوده وذاته سبحانه.. وهذا الذي ارتضاه المحققون من علمائنا ابن فورك وأبو المعالي وغيرهم.. وقال أبو المعالي: وأما الوجه المراد به عند معظم أئمتنا وجود الباري تعالى (القرطبي 17/ 165).

تأويله رضي الله عنه للفظ (الساق):

قال تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} قال رضي الله عنه: عن كرب شديـد (الطبري 29/ 38، القرطبي 18/ 249).

تأويله رضي الله عنه للفظ (الجنب):

قال تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} قال رضي الله عنه: تركت من طاعة الله وأمر الله وثوابه (روح المعاني الآية 56 من الزمر).

قال الإمام الألوسي رحمه الله تعالى: (وبالجملة لا يمكن إبقاء الكلام على حقيقته لتنزهه عزّ وجلّ من الجنب بالمعنى الحقيقي، ولم أقف على عَدِّ أحـد من السلف إياه من الصفات السمعية) اهـ. (المصدر السابق).

صفحة 235

هذا هو سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما وناهيك بابن عباس فقهاً وعلماً بالقرآن والتنزيل، وهو الذي دعـا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (اللهمّ فقّهه في الدين وعلمه التأويل) وهو حبر الأمة وترجمان القرآن.

هذا والذي ذهب إليه الأشاعرة والماتريدية في هذه النصوص هو عين ما نُقل عن ابن عباس رضي الله عنهما، فإن جاز اتهام الأشاعرة والماتريدية بالتعطيل والابتداع، جاز ذلك على سيدنا ابن عباس – معاذ الله – وحاشاه أن يقول في الله تعالى ما ليس له به علم.

ألا فليتق الله امرؤ جاءته موعظة من ربه، وَلْيَنْتَهِ عن التطاول على أئمة الدين وعلماء الشرع الذي هو في حقيقة الأمر تطاول على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان!!

تأويل مجاهد والسدي للفظ (الجنب):

جاء في تفسير الطبري رحمه الله (24/ 19) عند قوله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} قال مجاهد: في أمر الله، وقال السدي: على ما تركت من أمر الله.

تأويل الضحاك وقتادة وسعيد بن جبير للفظ (الساق):

جاء في تفسير الطبري (29/ 38-39) عند قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} قال الضحاك: هو أمر شديد، وقال قتادة: أمر فظيع وشدّة الأمر، وقال سعيد: شدة الأمر.

وقال الإمام الطبري قبل هذا بأسطر: (قال جماعة من الصحابة

صفحة 236

والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد) اهـ.

تأويل سفيان الثوري وابن جرير الطبري للاستواء:

قال الإمام الطبري (1/ 192) في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} بعد أن ذكر معاني الاستواء في اللغة، ما نصّه: (علا عليهن وارتفع، فدبرهن بقدرته… علا عليها علو ملك وسلطان، لا علو انتقال وزوال).

وأوّل سفيان الثوري الاستواء على العرش: بقصد أمره، والاستواء إلى السماء: بالقصد إليها (مرقاة المفاتيح 2/ 137).

تأويل مجاهد والضحاك وأبي عبيدة للفظ (الوجه):

قال تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ} قال مجاهد رحمه الله: قبلة الله. (الطبري 1/ 402، الأسماء والصفات للبيهقي ص309، وصححه ابن تيمية عنهما كما في العقود الدرية ص247-248).

وقال الضحاك وأبو عبيدة في قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} أي إلا هو (دفع شبه التشبيه ص113).

تأويل الإمام الشافعي رضي الله عنه للفظ (الوجه):

حكى المزني عن الشافعي في قوله تعالى: {فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ} قال: يعني والله أعلم فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه. (الأسماء والصفات للبيهقي ص309).

صفحة 237

تأويل الإمام الطبري للفظ (العين):

قال رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي} بمرأى مني ومحبة وإرادة (16/ 123).

تأويل الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه لحديث النزول:

سئل الإمام مالك – رحمه الله – عن نزول الرب عزّ وجلّ، فقال: (ينزل أمره – تعالى – كل سَحَرٍ، فأما هو عزّ وجلّ فإنه دائم لا يزول ولا ينتقل سبحانه لا إله إلى هو) اهـ. (التمهيد 7/ 143، سير أعلام النبلاء 8/ 105، الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني ص136، شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 37، الإنصاف لابن السيد البطليوسي ص82 وانظر بحثنا هذا ص129-134).

تأويل الإمام أحمد رضي الله عنه مجيء الله تعالى:[1]

صفحة 238

جاء في كتاب البداية والنهاية للإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى (10/ 361) ما نصّه:

(روى البيهقي عن الحاكم عن عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأوّل قول الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} أنه جاء ثوابه. ثم قال البيهقي: وهذا إسناد لا غبار عليه) اهـ.

ونقل الحافظ ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى عن الإمام أحمد في قولـه تعالـى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ} أنه قال: المراد به قدرته وأمره. قال: وقد بيّنه في قوله تعالى: {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} ومثل هذا في القرآن: {وَجَاءَ رَبُّكَ} قال: إنما هو قدرته. (دفع شبه التشبيه ص141).

صفحة 239

تأويل الحسن البصري رضي الله عنه:

قال رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ}: جاء أمره وقضاؤه. وعن الكلبي: جاء حكمه (تفسير البغوي 4/ 454).

وعنه رضي الله عنه في قوله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} قال: في طاعة الله. (انظر روح المعاني تفسير الآية 56 من سورة الزمر).

تأويل الإمام البخاري رضي الله عنه للضحك:

قال الإمام البيهقي – رحمه الله تعالى – في كتـاب “الأسمـاء والصفـات” (ص470): (باب ما جاء في الضحك.. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة…”.

قال: قال البخاري: معنى الضحك الرحمة.

قال أبو سليمان – يعني الخطابي – قول أبي عبد الله قريب، وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه، ومعلوم أن الضحك من ذوي التمييز يدلُّ على الرضى، والبشر والاستهلال منهم دليل قبول الوسيلة، ومقدّمة إنجاح الطَّلِبة، والكرام يوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللقاء، فيكون المعنى في قوله “يضحك الله إلى رجلين” أي يُجزل العطاء لهما لأنه موجَب الضحك ومقتضاه) اهـ.

قال الحافظ ابن حجر (فتح الباري 6/ 486) مؤكداً مؤيداً لما ذهب إليه أبو سليمان الخطابي والأعلام المنزهون العارفون بالله تعالى:

صفحة 240

(قلت: ويدلّ على أن المراد بالضحك الإقبال بالرضا تعديته بـ”إلى”، تقول: ضحك فلان إلى فلان. إذا توجّه إليه طلْق الوجه مظهراً للرضا به) اهـ.

تأويل الإمام البخاري للفظ (الوجه):

قال الإمام البخاري – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} إلا ملكه. ويقـال: إلا ما أريـد به وجـه الله (الصحيـح كتـاب التفسيـر سـورة القصص، فتح البـاري 8/ 364) اهـ.

 

  1. الخيارات الثنائية حساب كبار الشخصيات [1] ذكر ابن تيمية أن الحنابلة اختلفوا في إثبات هذا عن أحمد رضي الله عنه فمنهم من قال: غلط حنبل، ولم يقل أحمد هذا، وقالوا: حنبل له غلطات معروفة وهذا منها، وهذه طريقة أبي إسحاق بن شاقلا.

    ومنهم من قال: بل أحمد قال ذلك على سبيل الإلزام لخصومه من المعتزلة وقت المناظرة.. وذهبت طائفة ثالثة من أصحاب أحمد إلى أن أحمد قال هذا ذلك الوقت، وجعلوا هذا رواية عنه، ثم من يذهب منهم إلى التأويل كابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما يجعلون هذه عمدتهم.

    ثم قال: (ولا ريب أن المنقول المتواتر عن أحمد يناقض هذه الرواية ويبين أنه لا يقول: إن الرب يجيء ويأتي وينزل أمره. بل هو ينكر على من يقول ذلك) انتهى بتصرف يسير. الفتاوى 5/ 399.

    فلم يأت رحمه الله بدليل ينفي هذه الرواية ويبطلها، أما كون المشهور عن أحمد عدم التأويل فإنه لا يناقض هذه الرواية، وقد يكون المشهور المتواتر عن إمام شيء ويثبت عنه شيء آخر على سبيل الندور، لا سيما إذا لم يتعارض الأمران ويتناقضا كما هو في ما نحن فيه، وقد نقل عن السلف تجنبهم للتأويل وبغضهم للخوض في ذلك كما ثبت أيضاً كلمات لهم في تأويل بعض الألفاظ، وكلا الأمرين لا بأس به، ولم تبطل شهرة ذلك عنهم ما ثبت من تلك الكلمات. ثم إن حكم ابن تيمية رحمه الله تعالى غير ملزم، لا سيما مع وجود من يخالفه من الحنابلة من المتقدمين عليه ومن المتأخرين ومن غيرهم كالإمام البيهقي الذي صحح إسناد الرواية عن أحمد وأقرَّه على ذلك ابن كثير وأمرَّ قوله – وهو الناقد للأخبار وتلميذ ابن تيمية – دون اعتراض أو تعليق.

    وعلى أية حال فيما نقلناه عن أئمة السلف الصالح غناء وكفاية حتى وإن لم تصح هذه الرواية عن أحمد.

source link أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
http://avpsolutions.com/blog/card-payment-services-providing-more-innovative-compensation-choices/ نماذج من تأويلات السلف الصالح رضوان الله عليهم
 
Top