كتّاب سيرة المصطفى عليه السلام من الأشاعرة والماتريدية

صفحة 261

كتّاب سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من الأشاعرة والماتريدية

قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني – رحمه الله تعالى – (المصدر السابق):

(علوم المغازي والسير والتواريخ والتفرقة بين السقيم والمستقيم، ليس لأهل البدعة من هو رأس في شيء من هذه العلوم فهي مختصة بأهل السنة والجماعة) اهـ.

وممن صنّف في السير والمغازي من الأشاعرة والماتريدية فبلغت مصنفاته ما بلغ الليل والنهار:

· الإمام البيهقي رحمه الله تعالى صاحب دلائل النبوة.

· الإمام أبو نعيم الأصبهاني رحمه الله تعالى صاحب دلائل النبوة أيضاً.

· القاضي عياض رحمه الله تعالى صاحب الشفا في شمائل وأحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي ليس له نظير.

· الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى صاحب الوفا بأحوال المصطفى.

· الإمام الحلبي رحمه الله تعالى صاحب السيرة الحلبية المسماة

صفحة 262

بإنسان العيون.

· الإمام السهيلي رحمه الله تعالى صاحب الروض الأنف.

· الإمام القسطلاني رحمه الله تعالى صاحب المواهب اللدنية.

· الإمام الصالحي الدمشقي رحمه الله تعالى صاحب سبل الهدى والرشاد.

· الإمام المؤرخ المقريزي رحمه الله تعالى صاحب كتاب إمتاع الأسماع.

ومصنفات هؤلاء الأئمة هي أهم المراجع التي عليها المعتمد في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكلهم على عقيدة الأشاعرة والماتريدية وعلى ما كان عليه المتقدمون من كتاب السيرة الأوائل مثل ابن إسحاق والواقدي وابن سعد وابن هشام وغيرهم من أكابر العلماء في السيرة والمغازي.

وكذلك من صنف في التواريخ من الأئمة غالبهم من الأشاعرة والماتريدية مثل الإمام الحافظ ابن عساكر في كتابه الفذ تاريخ مدينة دمشق والإمام ابن الجوزي[1] في كتابه المنتظم والإمام الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد وابن خلدون وابن الأثير، وكذلك من

صفحة 263

صنّف في تراجم الأعلام مثل الإمام الصفدي في كتابه الوافي في الوفيات الذي اختصره في كتابه أعيان العصر، وقبله الإمام الباخرزي صاحب كتاب دمية القصر، وابن شاكر الكتبي صاحب كتاب فوات الوفيات وقاضي القضاة ابن خلكان الشافعي صاحب كتاب وفيات الأعيان، وَكُتَّابُ تراجم طبقات علماء المذاهب الفقهية وأصحاب كتب التراجم التي وضعت حسب القرون مثل الدرر الكامنة وإنباء الغمر كلاهما للحافظ ابن حجر والضوء اللامع للحافظ السخاوي، ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي، ومرآة الجنان لليافعي وخلاصة الأثر للمحبّي وسلك الدرر للمرادي والكواكب السائرة للغزي، وغيرهم الكثير.

ومما يلحق بما مرّ وهو قريب منه، ما صُنّف في الأنساب والأماكن والبلدان مثل كتاب الأنساب للإمام السمعاني ومعجم البلدان لياقوت الحموي ومعجم ما استعجم للبكري وغير ذلك كثير جداً، كل أولئك كانوا إما أشاعرة أو ماتريدية.

ونحن في كل هذا إنما نقتصر على من كان معروفاً بين الناس وإلا فالأمر لا يدخل تحت الجهد والطاقة، وهؤلاء الذين ذكرناهم وعدّدنا مصنفاتهم سواء في القرآن وعلومه أو الحديث أو الفقه والأصول أو علوم العربية أو التواريخ والمغازي والسير وغير ذلك، هم عبارة عن مراجع المكتبة الإسلامية التي لا غناء لكاتب أو باحث في أي فن عنها.

 

  1. [1] التزمنا أن نذكر من الأئمة من كان متبعاً للإمام الأشعري أو موافقاً؛ فابن الجوزي مثلاً ليس أشعرياً إلا أنه موافق للأشاعرة فيما يعتقدون. وما نقدُه للإمام الأشعري في كتبه – في اعتقادنا – إلا نتيجة لتحريف كتب الإمام في بغداد؛ فليس بمستبعد أن يكون ابن الجوزي قد كوّن صورة عن الإمام الأشعري بناء على تلك الكتب المحرفة، ومن اطلع على بعض المسائل التي ينسبها ابن الجوزي للإمام يكاد يجزم بما ذكرناه.
أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
كتّاب سيرة المصطفى عليه السلام من الأشاعرة والماتريدية
 
Top