فتاوى وأقوال العلماء في فضل الأشاعرة

صفحة 277

فتاوى وأقوال العلماء في فضل الأشاعرة وتغليظهم القول لمن ذمّهم وانتقصهم

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}.

وقال تعالى في الحديث القدسي: (من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب).

والعلماء هم أولياء الله تعالى وخاصته من خلقه، بهم ينتشر الدين ويُذاد عن عقائد الناس وحرماتهم، وموت آلاف من البشر أهون ضرراً من موت عالم.

وحرمة العلماء من حرمة الدين، فمن وقرهم وعرف لهم أقدارهم فالدينَ يوقِّر، ومن تطاول عليهم وحقرهم فعلى الدين يتطاول وله يحقر.

يقول الله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}.

فأي شعيرة من شعائر الإسلام أعظم من رموزه وأعلامه الذين بهم قوام الدين وصلاح العباد والبلاد؟!

وأي عزيمة أوثق أمراً وأعظم أجراً من تكريمهم وتوقيرهم والاعتراف بفضلهم؟!

صفحة 278

وأي جريمة وعظيمة أشد نكراً وأكبر وزراً من تحقيرهم وازدرائهم والحط من أقدراهم؟!

والتطاول على العلماء لا سيما المتقدمون منهم من الذنوب التي تكون في آخر الزمان فقد جاء في الحديث أن من أشراط الساعة لَعْنَ آخر هذه الأمة أوّلها، إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى فظاعة هذا الصنيع وشناعته حتى إنه أخّر إلى آخر الزمان!

ولقد تضافرت أقوال أئمة الإسلام وتواترت فتاواهم في التشنيع على من تطاول على مقام أعلام الشريعة وعلماء الأمة، وأوجبوا على ولاة أمور المسلمين الضرب على يده وتعزيره ومعاقبته.

من ذلك ما أفتى به قدوة المالكية في عصره الإمام ابن رشد (الجد) رحمه الله تعالى، وهذا نص السؤال:

(ما يقول الفقيه القاضي الأجل، أبو الوليد – وصل الله توفيقه وتسديده ونهج إلى كل صالحة طريقه – في الشيخ أبي الحسن الأشعري وأبي إسحق الإسفراييني وأبي بكر الباقلاني وأبي بكر بن فورك وأبي المعالي… ونظرائهم ممن ينتحل علم الكلام ويتكلم في أصول الديانات ويصنف للرد على أهل الأهواء؟ وما يقول في قوم يسبونهم وينتقصونهم، ويسبون كل من ينتمي إلى علم الأشعرية، ويكفرونهم ويتبرؤون منهم وينحرفون بالولاية عنهم، ويعتقدون أنهم على ضلالة، وخائضون في جهالة، فماذا يقال لهم ويصنع بهم ويعتقد فيهم؟ أيتركون على أهوائهم؟ أم يكف عن غلوائهم؟).

فأجاب رحمه الله تعالى بما نصه:

صفحة 279

(تصفحت – عصمنا الله وإيـاك – سؤالك هذا ووقفت عليه، وهؤلاء الذين سميتَ من العلماء أئمةُ خير وهدى، وممن يجب بهم الاقتداء، لأنهم قاموا بنصر الشريعة، وأبطلوا شبه أهل الزيغ والضلالة، وأوضحوا المشكلات وبينوا ما يجب أن يُدَانَ به من المعتقدات، فهم بمعرفتهم بأصول الديانات العلماء على الحقيقة، لعلمهم بالله عزّ وجلّ، وما يجب له وما يجوز عليه وما ينتفي عنه، إذ لا تعلم الفروع إلا بعد معرفة الأصول، فمن الواجب أن يُعترف بفضائلهم وَيُقَرَّ لهم بسوابقهم، فهم الذين عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (يَحملُ هذا العلمَ من كل خلف عدولُه ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين). فلا يَعتقد أنهم على ضلالة وجهالة إلا غبي جاهل أو مبتدع زائغ عن الحق مائل، ولا يسبهم وينسب إليهم خلاف ما هم عليه إلا فاسق، وقد قال الله عزّ وجلّ: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}، فيجب أن يبصر الجاهل منهم، ويؤدب الفاسق، ويستتاب المبتدع الزائغ عن الحق إذا كان مستسهلاً ببدعة، فإن تاب وإلا ضرب أبداً حتى يتوب، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصبيغ المتهم في اعتقاده، من ضربه إياه حتى قال: يا أمير المؤمنين إن كنت تريد دوائي فقد بلغت مني موضع الداء، وإن كنت تريد قتلي فأجهز علي. فخلى سبيله. واللهَ أسألُ العصمةَ والتوفيقَ برحمته. قاله محمد بن رشد) (فتاوى ابن رشد 2/ 802).

صفحة 280

وقال الإمام الكبير أبو المظفر الإسفراييني – رحمه الله تعالى – بعد أن فَصَّلَ اعتقاد الفرقة الناجية:

(وأن تعلم أن كل من تديّن بهذا الدين الذي وصفناه من اعتقاد الفرقة الناجية فهو على الحق وعلى الصراط المستقيم، فمن بَدَّعَهُ فهو مبتدع ومـن ضلله فهو ضالّ ومـن كفّره فهو كـافر) اهـ (التبصير في الدين ص111).

وقد شَدَّدَ الإمام النووي – رحمه الله تعالى – النكير على من انتقص العلماء وَعَرَضَ لهم بالثلب، فقال:

(قال الله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} وقال تعالى: {وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِ} وقـال تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}، وثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عزّ وجلّ قال: (من آذى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب).

وروى الخطيب البغدادي عن الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما قالا: (إن لم تكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولي).

وفي كلام الشافعي: الفقهاء العاملون.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من آذى فقيهاً فقد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد آذى الله عز وجل.

صفحة 281

وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: “من صلى الصبح فهو في ذمّة الله فلا يطلبنّكم الله بشيء من ذمّته”) اهـ. (المجموع 1/ 24).

وإن لم يكن أعلام الأمة وأماثلها من أئمة الدين الأشاعرة والماتريدية أولياء الله فمن تراهم يكونون؟!

وقال الحافظ ابن عساكر – رحمه الله – تعالى:

(اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} اهـ. (تبيين كذب المفتري ص425، المجموع 1/ 24).

وقد سئل الإمام العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى عن الإمام أبي الحسن الأشعري والباقلاني وابن فورك وأبي المعالي إمام الحرمين وأبي الوليد الباجي وغيرهم ممن تكلم في الأصول وسلك مذهب الأشعري في الاعتقاد، وعن حكم من انتقصهم وضللهم؟

فأجاب رحمه الله بعد أن شنّع على من عرض لهم بشتم أو تضليل أو قدح:

(بل هم أئمة الدين وفحول علماء المسلمين فيجب الاقتداء بهم لقيامهم بنصرة الشريعة وإيضاح المشكلات وردّ شبه أهل الزيغ، وما يجب من الاعتقادات والديانات لعلمهم بالله وما يجب

صفحة 282

له وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه… والواجب الاعتراف بفضل أولئك الأئمة المذكورين في السؤال وسابقتهم، وأنهم من جملة المرادين بقوله صلى الله عليه وسلم: “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين” فلا يعتقد ضلالتهم إلا أحمق جاهل أو مبتدع زائغ عن الحق، ولا يسبهم إلا فاسق، فينبغي تبصيـر الجاهل وتأديب الفاسق واستتابة المبتدع) اهـ. (الفتاوى الحديثية ص205).

ونقل الحافظ ابن عساكر رحمه الله فتوى للإمام محمد بن علي الدامغاني وافقه عليها الإمام أبو إسحاق الشيرازي إبراهيم بن علي الفيروزباذي والإمام أبو بكر الشاشي في فضل الأشاعرة، ووجوب معاقبة منتقصهم والمُعرِّض بهم.

وهذا نص الاستفتاء والفتوى على ما جاء في كتاب “تبيين كذب المفتري” (ص332):

(بسم الله الرحمن الرحيم. ما قول السادة الأجلة الأئمة الفقهاء أحسن الله توفيقهم ورضي عنهم في قوم اجتمعوا على لعن فرقة الأشعـري وتكفيرهم، ما الذي يجب عليهم في هذا القول؟ أفتونا في ذلك منعّمين مثابين إن شاء الله.

الجواب وبالله التوفيق: أن كل من أقدم على لعن فرقة من المسلمين وتكفيرهم فقد ابتدع وارتكب ما لا يجوز الإقدام عليه، وعلى الناظر في الأمور أعزّ الله أنصاره الإنكار عليه وتأديبه بما يرتدع هو وأمثاله عن ارتكاب مثله. كتب محمد بن علي الدامغاني.

صفحة 283

وبعده:

الجواب وبالله التوفيق: إن الأشعرية أعيان السنة ونصّار الشريعة، انتصبوا للرّد على المبتدعة… فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السنة، وإذا رفع أمر من يفعل ذلك إلى الناظر في أمر المسلمين وجب عليه تأديبه بما يرتدع به كل أحد. كتبه إبراهيم بن على الفيروزباذي – أبو إسحاق الشيرازي -.

وبعده:

جوابي مثله. كتبه محمد بن أحمد الشاشي).

قال الحافظ ابن عساكر: (فهذه أجوبة هؤلاء الأئمة، الذين كانوا في عصرهم علماء الأمة، فأما قاضي القضاة أبو عبد الله الحنيفي الدامغاني، فكان يقال له في عصره أبو حنيفة الثاني، وأما الشيخ الإمام أبو إسحاق، فقد طبّق ذكرُ فضلِه الآفاق، وأما الشيخ الإمام أبو بكر الشاشي، فلا يخفى محلُّه على مُنْتَهٍ في العلم ولا ناشي، فمن وفقه الله للسداد، وَعَصَمَهُ من الشقاق والعناد، انتهى إلى ما ذكروا، واكتفى بما عنه أخـبروا، والله يعصمنـا من قـول الـزور والبهتان) اهـ.

وقـال العلامة السيد محمد بن علوي المـالكي الحسني رحمه الله في الأشاعرة والماتريدية (مفاهيم يجب أن تصحح ص111):

(هم أئمة وأعلام الهدى من علماء المسلمين الذين ملأ علمُهم مشارقَ الأرضِ ومغاربَها، وأطبق الناس على فضلهم وعلمهم ودينهم، هم جهابذة علماء أهل السنة وأعلام علمائها الأفاضل الذين

صفحة 284

وقفوا في وجه طغيان المعتزلة… إنهم طوائف المحدثين والفقهاء والمفسرين من الأئمة الأعلام كشيخ الإسلام أحمد بن حجر العسقلاني شيخ المحدثين بلا مراء… أشعري العقيدة، وشيخ علماء أهل السنة الإمام النووي… أشعري العقيدة، وشيخ المفسرين الإمام القرطبي… أشعري العقيدة، وشيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي… أشعري العقيدة، وشيخ الفقه والحديث الإمام الحجة الثبت زكريا الأنصاري أشعري العقيدة، والإمام أبو بكر الباقلاني والإمام النسفي والإمام الشربيني وأبو حيان النحوي… والإمام ابن جزي… الخ كل هؤلاء من أئمة الأشاعرة… وأي خير يرجى فينا إن رمينا علماءنا الأعلام وسلفنا الصالحين بالزيغ والضلال؟ وكيف يفتح الله علينا لنستفيد من علومهم إذا كنا نعتقد فيهم الانحراف والزيغ عن طريق الإسلام؟) اهـ.[1]

صفحة 285

فتوى الهيئة الشرعية للإفتاء في دبي

هذا جواب سؤال كنا قد بعثنا به إلى الهيئة الشرعية للإفتاء في دبي – الإمارات عن طريق موقعهم الإلكتروني:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكراً على اتصالكم بنا، وهذا رَدٌّ على رسالتكم التي وردت إلينا.

السؤال:

صفحة 286

إخواني الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من هم الأشاعرة؟ وهل هم من أهل السنة والجماعة؟ وما حكم من ينتقصهم ويبدِّعهم ويضلِّلهم؟

الجواب وبالله التوفيق:

الأشاعرة: هم من أهل السنة والجماعة من أتباع أبي الحسن الأشعري، الذي سار على منهج الصحابة والتابعين وتابعيهم أقوالهم المنسوبة إلى السلف، والأقوال المنسوبة إلى الخلف، وكل ما ذكر مستند إلى الأدلة والنصوص، سواء إمرار الصفات على ظاهرها أو تأويلها بما يتفق مع الآثار واللغة.

فلا يجوز انتقاصهم ولا تبديعهم ولا تضليلهم، ومن انتقصهم فهو الناقص، ومن بدّعهم فهو المبتدع، ومن ضلّلهم فهو الضال، لأن الأمة من خلال قرونها المتتالية تلقَّت أقوالهم بالقَبول واجتهاداتهم بالرضا والإنصاف.

والله وليُّ التوفيق

صفحة 287

فتوى الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد الحجي الكردي

ورد السؤال الآتي على الشيخ في موقعه في الشبكة الإلكترونية وكان جوابه الآتي بعد. وهذا نص السؤال:

السلام عليكم:

أود أن تشرحوا لنا أساسيات هذه الفرقة وأيضاً شيئاً من عقيدتها بالنسبة للأسماء والصفات، نسألكم العفو للإطالة وأرجو ألا تبخلوا علينا بالشرح الوافي.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فالإمام أبو الحسن الأشعري هو إمام هذه الفرقة وهي فرقة أهل السنة والجماعة وعليها عامة المسلمين في الكرة الأرضية، وأصولها مشروحة في كتب العقيدة الإسلامية المختلفة، ومنها كتاب العقيدة الطحاوية فيستحسن الرجوع إليها لبيان التفاصيل.

والله تعالى أعلم

أ.د. أحمد الحجي الكردي

صفحة 288

فتوى مفتي الجمهورية اللبنانية

{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة ينتسبون إلى الإمام أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه الله تعالى، وُلد سنة ستين ومئتين للهجرة على الأشهر في مدينة البصرة، وتُوفي في عام أربعة وعشرين وثلاثمئة للهجرة.

والإمام أبو الحسن الأشعري – رحمه الله تعالى – هو إمام كبير من أئمة أهل السنة والجماعة، وعقيدة الأشاعرة هي عقيدة أهل السنة والجماعة في إثبات وجود الله تعالى وتوحيده، وأنه تعالى ليس كمثله شيء، لا يشبه شيئاً ولا يشبهه شيء، وأنه تعالى يتّصف بكل صفات الكمال، وَيُنَزَّهُ عن كل صفات النقصان.

صفحة 289

والأشاعرة يدحضون آراء المبتدعة كالمعتزلة الذين ينكرون رؤية الله تعالى فى الآخرة، وقد أثبتها الله تعالى فى القرآن الكريم بقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ . إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} سورة القيامة الآية 22.

ومن أبرز أئمة الأشاعرة: الإمام الجويني الشافعي، والإمام الغزالي الشافعي، والإمام اللقاني المالكي، وكثير من المحدثين والفقهاء رضي الله عنهم أجمعين.

ومعظم بلاد الشام وغيرها من بلاد المسلمين على عقيدة أهل السنة والجماعة الأشعرية أو الماتريدية.

والله تعالى أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين.

مفتي الجمهورية اللبنانية

الشيخ محمد رشيد راغب قباني

بيروت 12 صفر 1425هـ

و22 آذار 2005م

صفحة 290

هذا وكتب علماء الإسلام مزينة بالثناء على الأشاعرة وأهل السنة جميعاً، لا يكاد يخلو من ذلك كتاب، وطافحة بالنكير على من انتقصهم أو عرض لهم بشتم أو سباب، وفي ما نقلنا بلاغ وكفاية لمن أنصف وتجرد، أما المتعسف فلن تغنيه الشمس في كبد السماء دليلاً على النهار. والله المستعان على ما يصفون.

  1. [1] كتاب (مفاهيم يجب أن تصحح) للعلامة السيد محمد بن علوي المالكي رحمه الله تعالى، وهو من الكتب القيمة النافعة المباركة، وقد قرَّظه جمع من أكابر علماء العالم الإسلامي هذه بعض أسمائهم:

    – الشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية السابق. – الشيخ محمد أحمد بن حسن الخزرجي المؤرخ الفقيه ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف في دولة الإمارات ورئيس لجنة التراث. – الشيخ محمد الطيب النجار رئيس مركز السنة والسيرة الدولي ورئيس جامعة الأزهر سابقاً. – الشيخ عبدالله كنون الحسني رئيس رابطة علماء المغرب وعضو رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. – الدكتور الحسيني هاشم وكيل الأزهر الشريف وأمين عام مجمع البحوث الإسلامية. – الدكتور رؤوف شلبي وكيل الأزهر الشريف. – الدكتور عبد الفتاح بركة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في القاهرة. – الشيخ سيد أحمد العوض مفتي السودان ورئيس مجلس الإفتاء. – شيخ الحديث ورئيس الجامعة الأشرفية وأمير جمعية الإسلام في باكستان. – مدير التعليم بجامعة العلوم الإسلامية في كراتشي. – رئيس مجلس علماء الباكستان. – الدكتور حسن الفاتح قريب الله مدير الجامعة الإسلامية في السودان. – الشيخ يوسف بن أحمد الصديقي وكيل محكمة الاستئناف العليا في البحرين وعضو الرابطة الإسلامية بمكة المكرمة.

    وغير هؤلاء من غالب أقطار العالم الإسلامي، مما يؤيد ما ذكرناه في البحث من أن غالب أمة الإسلام في القديم والحاضر وغالب أصقاع العالم الإسلامي على هذا المنهج السديد القويم، ولله الحمد أولاً وآخراً.

أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
فتاوى وأقوال العلماء في فضل الأشاعرة
 
Top