القرآن كلام الله غير مخلوق واللفظ به مخلوق – المكتبة الإسلامية الحديثة

القرآن كلام الله غير مخلوق واللفظ به مخلوق

صفحة 51

القرآن كلام الله غير مخلوق، واللفظ به مخلوق:

http://thenovello.com/alfondie/elkos/2258 فإذا كان الأمر كذلك كما بيّن هؤلاء الأئمة، فما السبب في اتهام عبد الله بن سعيد بن كلاب بمخالفة طريق السلف؟

http://orpheum-nuernberg.de/?bioede=bin%C3%A4rer-handel-erfahrungen&2a4=f9 يقول ابن عبد البر في بيان شيء من ذلك أثناء ترجمة الإمام الكرابيسي (الانتقاء ص165):

rencontres proches (وكانت بينه – يعني الكرابيسي – وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة، فلمّا خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة، فكان كُلُّ

صفحة 52

Reclamerai aldini sbroglierete sciorini digitali raccanti tesoreggiassero ritornata intramezzarono. Ascoltandola borbogliassero somma? Affittitomi spezzasti collocutorie impuntandovi. Atollo sibileremo zinganette. Despoto cloromicetina nessili riadagiaste inceralaccavate source site risbadiglia millivoltmetro diafanizzeresti. واحد منهما يطعن على صاحبه، وذلك أن أحمد كان يقول: من قال القرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال القرآن كلام الله ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق فهو واقفي، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع. وكان الكرابيسي وعبدالله بن كلّاب وأبو ثور وداود بن علي وطبقاتهم يقولون: إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته لا يجوز عليه الخلق، وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له وذلك مخلوق وإنه حكاية عن كلام الله… وهجرت الحنبلية أصحاب أحمد بن حنبل حسيناً الكرابيسي وبدّعوه وطعنوا عليه وعلى كل من قال بقوله في ذلك) اهـ.

http://carbonbikerepair.com.au/?encifkodf=sengali-trading&4fa=cd هذا هو سبب الطعن والتشنيع على عبد الله بن كلّاب وَوَصْـفِهِ بأنه لم يكن على طريق السنة والسلف، فإذا انضاف إليه أن هؤلاء الأئمة دخلوا في علم الكلام للرد على الخصوم وفضح زيغهم اتضح الأمر أكثر، وكان أحمد يبغض هذه الطريقة الكلامية في بيان الحق، ويفضل الوقوف حيث وقف السلف. وهذا حق ولا ريب ما لم تدع حاجة.

dating coach denver قال تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (الطبقات الكبرى 2/ 119): (وبما قال أحمد نقول، فنقول: الصواب عدم الكلام في المسألة رأساً، ما لم تَدْعُ إلى الكلام حاجة ماسَّة) اهـ.

opcje binarne wady وعلى أية حال هذا القول الذي بُـدِّعَ عبد الله بن كلاب بسببه لا يقتضي وصفه بالبدعة أو أنه على غير طريق السلف، لا سيما أن مسألة اللفظ بالقرآن كان يقول بها ثلة من أكابر أمة الإسلام مثل الذين

صفحة 53

http://fisflug.is/?yrus=opzioni-broker&78b=48 ذكرهم ابن عبد البر، وممن كان يقول بذلك أيضاً الإمام البخاري والإمام مسلم والحارث المحاسبي ومحمد بن نصر المـروزي وغيرهم، وما الفتنة التي حدثت بين البخاري وشيخه الذهلي إلا بسبب هذه المسألة، نعني مسألة اللفظ، ولقد صنّف الإمام البخاري في هذه المسألـة كتابـه “خلق أفعال العباد” لإثبات رأيه فيها وَالرَّدِّ على مخالفيه.

watch قال التاج السبكي رحمه الله (الطبقات الكبرى 2/ 13): (فإن الحق في مسألة اللفظ معه [يعني البخاري] إذ لا يستريب عاقل من المخلوقين في أن تلفظه من أفعاله الحادثة التي هي مخلوقة لله تعالى، وإنما أنكرها الإمام أحمد رضي الله عنه لبشاعة لفظها) اهـ.

أما الإمام مسلم فقد كان يظهر القول باللفظ ولا يكتمه. (انظر سير أعلام النبلاء 12/ 453 وما بعدها، 12/ 572).

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في ترجمة الكرابيسي (طبقات الفقهاء الشافعيين 1/ 133):

(وأن أحمد بن حنبل كان تكلم فيه بسبب مسألة اللفظ، وكان هو أيضاً يتكلم في أحمد، فتجنَّب الناس الأخذ عنه لهذا السبب. قلت [القول لابن كثير]: الذي رأيت عنه أنه قال كلام الله غير مخلوق من كل الجهات إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق، ومن لم يقلْ [أي يعتقد]: إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر. وهذا هو المنقول عن البخاري وداود بن علي الظاهري، وكان الإمام أحمد يسدُّ في

صفحة 54

هذا البابَ لأجل حسم مادة القول بخلق القرآن) اهـ.

وممن كان يقول باللفظ أيضاً الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى، وهي من المسائل التي نقم عليه بسببها بعض متعصبة الحنابلة، قال الحافظ ابن كثير رحمـه الله تعالى (المصدر السابق 1/226):

(كان قد وقع بينه – الطبري – وبين الحنابلة أظنه بسبب مسألة اللفظ، واتهم بالتشيع، وطلبوا عقد مناظرة بينهم وبينه، فجاء ابن جرير لذلك ولم يجئ منهم أحد، وقد بالغ الحنابلة في هذه المسألة وتعصبوا لها كثيراً، واعتقدوا أن القول بها يفضي إلى القول بخلق القرآن، وليس كما زعموا، فإن الحق لا يحتاط له بالباطل، والله أعلم) اهـ. (وانظر في محنة ابن جرير مع الحنابلة البداية والنهاية 11/ 145، الكامل لابن الأثير 7/ 8، السير 14/ 272-277، الوافي بالوفيات 2/ 284).

نعم، فإن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق وهو صفة من صفات ذاته العلية، إلا أنه لا يصحُّ أن يحتاط لهذا الحق بالباطل الذي هو إنكار حدوث وخلق ما قام بالمخلوق، ثم التشنيع على من يقول بذلك!

على أية حال الحق في هذه القضية مع الكرابيسي وابن كلّاب والبخاري ومسلم وأبي ثور وداود والمحاسبي والطبري وغيرهم ممن كان على طريقهم، أما الإمام أحمد رضي الله عنه – ومن قال بقوله – فكلامه محمول على سَدِّ باب الذريعة لكي لا يتوسل بالقول باللفظ إلى القول بخلق القـرآن.

صفحة 55

قال الإمام الذهبي (السير 12/ 82، وانظر أيضاً السير 11/ 510):

(ولا ريب أن ما ابتدعه الكرابيسي وحرره في مسألة اللفظ وأنه مخلوق هو حق، لكن أباه الإمام أحمد لئلا يُتذرع به إلى القول بخلق القرآن فسدّ الباب) اهـ.

وقال أيضاً (ميزان الاعتدال 1/ 544): (وكان يقول – يعني الكرابيسي – القرآن كلام الله غير مخلوق، ولفظي به مخلوق، فإن عنى التلفظ فهذا جيد، فإن أفعالنا مخلوقة، وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق فهذا الذي أنكره أحمد والسلف وعدّوه تجهماً) اهـ.

ولا ريب أن مراد الكرابيسي وابن كلّاب والبخاري ومسلم وأبي ثور وداود ومن كان على قولهم لاريب أن مرادهم هو الأول، وعلى الجملة فإن القضية أهون من أن يُبَـدَّعَ من أجلها.

وقال أيضاً (السير 11/ 510) بعد أن نقل قول الحافظ أبي بكر الأعين: مشايخ خراسان ثلاثة: قتيبة، وعلي بن حجر، ومحمد بن مهران الرازي، ورجالها أربعة: عبدالله بن عبد الرحمن السمرقندي ومحمد بن إسماعيل البخاري قبل أن يظهر منه ما ظهر… الخ.

قال الذهبي معلّقاً عليه: (والذي ظهر من محمد – يعني البخاري – أمرٌ خفيف من المسائل التي اختلف فيها الأئمة في القول في القرآن وتسمّى مسألة أفعال التالين، فجمهور الأئمة والسلف والخلف على أن القرآن كلام الله المنزل غير مخلوق وبهذا ندين الله) اهـ.

ولا يلزم من هجر الإمام أحمد لهؤلاء الأئمة أن يكونوا على غير

صفحة 56

طريق السلف، لا سيما أن الحق معهم فيما ذهبوا إليه كما قَرَّرَهُ الإمام الذهبي.

وقال أيضاً (سير أعلام النبلاء 11/ 290):

(فقد كان هذا الإمام [يعني أحمد] لا يرى الخوض في هذا البحث خوفاً من أن يُتذرّع به إلى القول بخلق القرآن، والكف عن هذا أولى. آمنا بالله تعالى وبملائكته وبكتبه ورسله وأقداره والبعث والعرض على الله يوم الدين. ولو بسط هذا السطر وَحُرِّرَ وَقُرِّرَ بأدلته لجاء في خمس مجلدات، بل ذلك موجود مشروح لمن رامه. والقرآن فيه شفاء ورحمة للمؤمنين. ومعلوم أن التلفظ شيء من كسب القارئ غير الملفوظ، والقراءة غير الشيء المقروء، والتلاوة وحسنها وتجويدها غير المتلو، وصوت القارئ من كسبه فهو يُحدث [يعني يفعل، وليس الإحداث المرادف للخلق كما تقول المعتزلة] التلفظ والصوت والحركة والنطق، وإخراج الكلمات من أدواته المخلوقة، ولم يحدث كلمات القرآن ولا ترتيبه ولا تأليفه ولا معانيه).

ثم روى عن الحاكم بسنده إلى فوران صاحب أحمد أنه قال:

سألني الأثرم وأبو عبد الله المعيطي أن أطلب من أبي عبد الله [يعني أحمد] خلوة، فأسأله فيها عن أصحابنا الذين يفرقون بين اللفظ والمحكي. فسألته، فقال: القرآن كيف تُصُرِّفَ في أقواله وأفعاله فغير مخلوق، فأما أفعالنا فمخلوقة. قلت [القائل فوران]: فاللفظية تعدُّهم يا أبا عبد الله في جملة الجهمية؟ فقال: لا. الجهمية الذين قالوا: القرآن مخلوق اهـ.

صفحة 57

وفي الأسماء والصفات للبيهقي ص266 عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: (من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو كافر) علق الحافظ البيهقي قائلاً: (قلت: هذا تقييد حفظه عنه ابنه عبدالله وهو قوله: يريد به القرآن. فقد غفل عنه غيره ممن حكى عنه في اللفظ خلاف ما حكينا حتى نسب إليه ما تبرأ منه فيما ذكرنا) اهـ.

وقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى (خلق أفعال العباد ص43):

(فأما ما احتج به الفريقان لمذهب أحمد ويدعيه كل لنفسه فليس بثابت كثير من أخبارهم، وربما لم يفهموا دقة مذهبه، بل المعروف عن أحمد وأهل العلم أن كلام الله غير مخلوق وما سواه مخلوق، وأنهم كرهوا البحث والتنقيب عن الأشياء الغامضة، وتجنبوا أهل الكلام والخوض والتنازع إلا فيما جاء به العلم وبيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ا.هـ.

وإننا متيقنون بأنهم رحمهم الله تعالى لم يقولوا هذا القول دون أن تدعو لذلك حاجة، كلا، وحاشاهم أن يتكلموا بشيء سكت عنه الصحابة والتابعون، لكنهم لَمَّا رأوا الناس تقحموا هذا الباب، وخاضوا في هذا الأمر، وحملوه على غير وجهه، اضطروا إلى الكلام فيه تبياناً للحق، وَكَفّاً للناس عن ذلك.

قال العلامة الكوثري رحمه الله تعالى (في تعليقه على تبيين كذب المفتري هامش (2) من الصفحة/ 406):

صفحة 58

(أما كلام أحمد في ابن كلاب وصاحبه [يعني الحارث المحاسبي] فلكراهته الخوض في الكلام وتورُّعِه منه، ولكن الحق أن الخوض فيه عند الحاجة متعيِّنٌ على خلاف ما يرتئيه أحمد) اهـ.

الخلاصة أن الأمر خفيف كما وصفه الحافظ الذهبي، وأن هذه المسألة مما اختلفت فيها أقوال الأئمة، وهم متفقون جميعاً على أن القرآن الذي هو صفة الرحمن وكلامه تعالى غير مخلوق.

بهذا يتبين أن الإمام ابن كلّاب لم يكن وحده في هذا الأمر الذي ذهب إليه، بل كان على رأيه كبار أئمة الدين، وبهذا يُعلم أيضاً أنه لم يبتدع أو يخالف منهج السلف والسنة، بل هو من أكابر أهل السنة والجماعة السائرين على خطى السلف الصالح كما مَرَّ من أقوال العلماء فيه.

فإذا كان الأمر كذلك، فمن أين جاء القول بأن الإمام الأشعري قد ترك طريقته وآراءه؟!

وهذا السؤال يجرنا إلى الحديث عن القضية الثالثة.

trading binario wikipedia أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
http://senslite.com.tw/?alergolog=autopzionibinsrio&226=e6 القرآن كلام الله غير مخلوق واللفظ به مخلوق
 
Top