التأويل والتعطيل

صفحة 213

التأويل والتعطيل

التأويل والتعطيل كلاهما أسند إلى الأشاعرة على سبيل القدح والتشنيع.. أما التأويل فقد تبين لك كونه شعاراً لأهل الحق أمام أهل البدعة من المشبهة والمجسمة، فاستحقوا به المدح لا القدح، والمنقبة لا المذمة.

وأما التعطيل فهم منه براء.. وكيف ينسب إلى الأشاعرة التعطيل وهم المثبتة للصفات المنزهون لله تعالى عن جميع الآفات وسمات النقص والمخلوقات، وهم المنتسبون إلى إمام أهل السنة، وشوكة أصحاب الحق في حلوق المبتدعة.

وإنما الذي أوقع من يتهم الأشاعرة في ذلك أنهم لم يدركوا حقيقة الفرق بين التأويل والتعطيل، أو أنهم لم يدركوا الفرق بين نفي أصل الصفة ونفي المعنى الحسي الظاهر والحقيقة اللغوية التي لا تليق بالله تعالى.

وعلى أية حال سنحاول في ما يأتي بيان هذا الفرق، ولكن قبل ذلك لا بد من بيان معنى التعطيل.

 

أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
التأويل والتعطيل
 
Top