إشارة نبوية عظيمة

صفحة 266

ومما يستشهد به لإثبات فضل السادة الأشاعرة والماتريدية ما جاء في الحديث من الدعاء والثناء على الجيش الذي يفتح القسطنطينية وأميرِ ذلك الجيش، وهو من الإشارات الباهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري في التاريخ الكبير والصغير وأحمد في مسنده والبزار وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه وأقره عليه الذهبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش”.

وهذا الحديث حدا بكثير من المسلمين منذ زمن الصحابة إلى الذين بعدهم والذين بعدهم أن يحاولوا الكرة بعد الكرة فتح القسطنطينية، وما ذلك إلا ليحظوا بهذا الشرف السامي والثناء العظيم العاطر من المصطفى صلى الله عليه وسلم، فذخر الله هذا الشرف وهذه المنقبة للسلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله تعالى ولجيشه المقدام الجسور.

وفتحت القسطنطينية وفاز الفاتح وجيشه بثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومما لا يخفى على شَادٍ في التاريخ أن محمداً الفاتح والعثمانيين جميعاً كانوا أحنافاً في الفروع، ماتريدية في الاعتقاد.

والسؤال الذي يرد هنا: أيكون ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على مبتدع وضال؟!

أيصح أن يكون هذا الثناء العاطر على فاتح القسطنطينية من

صفحة 267

نصيب منحرف في الاعتقاد؟!

 

أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
إشارة نبوية عظيمة
 
Top