أعلام الأمة في اللغة والأدب من الأشاعرة والماتريدية

صفحة 259

أعلام الأمة في اللغة والأدب من الأشاعرة والماتريدية

قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني – رحـمه الله تعالى – (المصدر السابق وانظر الفرق بين الفرق ص183، ص240، واتحاف السادة المتقين 2/ 102):

(وجملة الأئمة في النحو واللغة من أهل البصرة والكوفة في دولة الإسلام كانوا من أهل السنة والجماعة وأصحاب الحديث والرأي… وكذلك لم يكن في أئمة الأدب أحد إلا وله إنكار على أهل البدعة شديد وَبُعْدٌ من بدعهم بعيد، مثل الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب وسيبويه والأخفش والزجّاج والمبرد وأبي حاتم السجستاني وابن دريد والأزهري وابن فارس والفارابي، وكذلك من كان من أئمة النحو واللغة مثل الكسائي والفراء والأصعمي وأبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة وأبي عمرو الشيباني وأبي عبيد القاسم بن سلام، وما منهم أحد إلا وله في تصانيفه تعصّبٌ لأهل السنة والجماعة وَرَدٌّ على أهل الإلحاد والبدعة، ولم يقرّ واحد في شيء من الأعصار من أسلاف أهل الأدب بشيء من بدع أهل الأهواء… ومن كان متدنساً بشيء من ذلك لم يَجُزْ الاعتماد عليه في رواية أصول اللغة وفي نقل معـاني النحو، ولا في تأويـل شيء من الأخبـار، ولا في تفسيـر آية من كتاب الله تعالى) اهـ. بتصرف يسير.

صفحة 260

هؤلاء هم المتقدمون من أئمة اللغة والأدب والنحو، ثم جاء مَنْ بعدَهم وساروا على نفس الطريق السويّ في الاعتقاد لم يبدلوا ولم يغيروا مثل الإمام ابن الأنباري وابن سيده صاحب كتاب المخصص في اللغة وابن منظور صاحب كتاب لسان العرب والجوهري صاحب الصحاح والمجد الفيروزآباذي صاحب كتاب القاموس المحيط والمرتضى الزبيدي صاحب كتاب تاج العروس، ومن النحويين محمد بن مالك صاحب الألفية المشهورة في النحو وشارحها ابن عقيل وابن هشام المصري وغيرهم ممن لا غَناء لمتعلم أو متأدب عن كتبهم ومصنفاتهم، وكلهم كانوا على عقيدة أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم.

أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم
أعلام الأمة في اللغة والأدب من الأشاعرة والماتريدية
 
Top